شمس الدين محمد الحلي
168
معالم الدين في فقه آل ياسين
والغارمون : وهم المدينون « 1 » في غير معصية مع العجز عن القضاء عنه ، ولو بغير إذنه ، وإن كان واجب النفقة حيّا وميتا ، والمقاصّة له ولغيره . ويقبل قوله في الغرم ، إلّا أن يكذبه المستحقّ . ولو صرفه في غيره ارتجع . وفي سبيل اللّه : وهو الجهاد وكلّ قربة ، ولا يشترط فقر الغازي ، ويعطى على حسب حاله ، وإذا غزا لم يرتجع منه الفاضل ، ولو لم يغز ارتجع منه الجميع . وابن السّبيل : وهو المنقطع به في غير بلده ، وإن كان غنيا فيه ، فيأخذ ما يوصله إليه ، ويعيد الفاضل ، ومنه الضّيف ، ويجوز الأخذ بأكثر من سبب . البحث الثاني : في الأوصاف يشترط في الجميع إلّا المؤلّفة الإيمان ، والولد تابع ، فلا يعطى كافر ولا مخالف وإن كان مستضعفا ، ولو أعطى المخالف مثله أعاد إن استبصر . ولا تشترط العدالة ، وقيل : يشترط مجانبة الكبائر « 2 » وهو حسن . وأن لا يكون هاشميّا إلّا أن يعطيه مثله ، أو يقصر الخمس فيعطى التتمة خاصّة ، وتجوز المندوبة مطلقا . والهاشمي من ولده أبو طالب والعبّاس والحارث ، وأبو لهب ، ولا يمنع مواليهم ولا بنو المطلب . ويزيد في الفقراء والمساكين أن لا يكونوا واجبي النفقة بالنسب أو
--> ( 1 ) . في « أ » : المديونون . ( 2 ) . ذهب إليه ابن الجنيد والسيّد المرتضى ، لاحظ المختلف : 3 / 83 ، المسألة 57 .